السيد المرعشي
439
شرح إحقاق الحق
وشهادته برسالته ثم قال أيها الناس إنه لم يكن لنبي من العمر إلا نصف ما عمر من قبله وإن عيسى بن مريم عليه السلام لبث في قومه أربعين سنة وإنني قد أشرعت في العشرين ألا وإني يوشك أن أفارقكم ألا وإني مسؤول وأنتم مسؤولون فهل بلغتكم فما أنتم قائلون فقام من كل ناحية من القوم مجيب يقول نشهد أنك عبد الله ورسوله قد بلغت رسالته وجاهدت في سبيله وصدقت بأمره وعبدته حتى أتيك اليقين جزاك الله عنا خير ما جزى نبيا عن أمته ثم ذكر تفصيل ما بلغ إليهم من الوحدانية والرسالة والجنة والنار وكتاب الله ثم قال ألا وإني فرطكم وأنتم تبعي توشكون أن تردوا علي الحوض فأسئلكم عن ثقلي كيف خلفتموني فيهما قال فاعتل علينا ما ندري ما الثقلان حتى قام رجل من المهاجرين والأنصار فقال بأبي أنت وأمي يا نبي الله ما الثقلان قال الأكبر منهما كتاب الله عز وجل سبب طرفه بيد الله تعالى وطرف بأيديكم فتمسكوا به ولا تزلوا ولا تضلوا والأصغر منهما عترتي ثم ذكر وصيته بعترته ثم قال فإني سألت لهما اللطيف الخبير فأعطاني ناصرهما ناصري وخاذلهما خاذلي ووليهما وليي وعدوهما عدوي ألا وإنه لم تهلك أمة قبلكم حتى تدين بأهوائها وتظاهر على نبيها ويقتل من قام بالقسط منها ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب فرفعها فقال من كنت مولاه فعلي مولاه ومن كنت وليه فهذا وليه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه قالها ثلاثا آخر الخطبة . وأورد هذه الرواية بإسناده صاحب غاية المرام في ص 213 بعينه لمناسبة . ومنهم العلامة أبو المؤيد الموفق بن أحمد أخطب خوارزم المتوفى سنة 568 في " المناقب " ص 93 ط تبريز ) وبهذا الاسناد ( أي الاسناد المتقدم في كتابه ) عن أحمد بن الحسين هذا أخبرني أبو عبد الله قال وحدثنا أبو نصر فذكر الحديث بعين ما تقدم ثانيا عن " المستدرك " لكنه ذكر بدل قوله وأنا مولى كل مؤمن : وأنا ولي كل مؤمن ومؤمنة .